آخر الأخبار
الثلاثاء، 5 مايو 2015
الثلاثاء، 10 مارس 2015
تاريخ الكنوز المبسط
الكنوز هى المجموعات النوبية المستعربة والتي تعود اصولها الي الجزيرة العربية ومن
خلال الامتصاص الثقافي النوبي للمجموعات الوافدة اصبحت جزء من النسيج الثقافي
والعرقي النوبي مثلها مثل عرب العقيلات والدناقلة والكشاف والاذربيجناب والمجراب
وغيرهم وجاءت كلمة (ماتوكي ) تحريفا للكلمة الاصل (مالتي - اوكي ) اي القادم من
الشرق نسبة الي جزيرة العرب شرق البحر الاحمر وافريقيا وجاءت منطوقة عبر السنين
لتصبح (ماتوكي )بينما لفظة الكنوز جاءت نتيجة توارث لقب (كنز الدولة) والذي اسبغه
الحاكم بأمر الله الفاطمي علي ابو المكارم هبة الله نتيجة القاؤه القبض علي ابو
ركوة الخارج عن الحاكم بأمر الله ايام الفاطميين والذي اهداه وقبيلته -بني ربيعة
في الحجاز -منطقة اسوان وما حولها اضافة الي اللقب والذي جاء بهم من ارض الحجاز
الي هناك ليحدث اتصال عرقي بين السكان الاصليين من النوبيين والوافد من الشرق
(مالتي اوكي )ولما كانت نظم
الوراثة عند النوبيين تقضي بتوريث ابن الاخت مما جعل معظم اراضي النوبيين الشمالية
وما بها تؤل الي ابناء الوافدين الجدد تبعا للشريعة الاسلامية فأصبح العربي الذي
يتزوج النوبية ينجب طفلا يورث خاله وبالتالي عندما يكبر الطفل ويموت يؤل ارثه و
اراضيه الي ابنه وفقا الشريعة الاسلامية ونتيجة علاقات المصاهرة والتجارة تقوت
شوكة الكنوز وانشاؤا دولة الكنوز الاولي والتي امتدت من قوص شمالا حتي دنقلة جنوبا
ايام ضعف الدولة الفاطمية وقبيل انهيارها ولجأ عدد من الفاطميين اليها وكنوع من رد
الجميل عند العرب امتزج ابناء عمومة الكنوز من الفاطميين العرب الاشراف بهم وبعد
بزوغ الدولة الايوبية قامت بغزو دولة الكنوز وضمها الي الدولة الايوبية حتي يتفرغ
صلاح الدين الايوبي لحرب الصليبيين في الشام .وبالطبع جاءت اللهجة الكنزية هجينا
من العربية ولغة النوبيين ولهجات متجاورة مثل البجا فنري مثلا كلمة ذهب وهي باللغة
النوبية (نوبرو) وفي الهيروغليفية ( نب ) ونري هنا التقارب اللفظي بين المنطوقين
ولكن تأثير العربية علي الكنزية نجده واضحا اذ ان اسم الذهب عند الكنوز هو (دهب).
والكنوز
ينقسمون الي مجموعتين
المجموعة
الاولي :قبيلة
اولاد السيد ونس بن رحمة بن الحسن والذي يتصل نسبة الي ابي الفضل بن عبد الله العباس
وكان للامير محمد ونس ستة اولاد هم : 1-
ادريس الاكبر 2- حمد الله (وهم في
كلابشة -الونساب –الحمدلاب) -3 ارخي (ارخيباب ) 4- ادهم (الخطارة -جزيرة اسوان ) 5-
عدلان (العلاناب بين الشايقية ) 6- خير الله (الخيرلاب )
المجموعة
الثانية : قبيلة الاشراف الرؤساء ويسمون باولاد تميم الدار الانصاري (
من لخم وليسوا ابناء كنز الدولة ( وينقسمون الي ثلاث بطون1-
الامير شرف الدين الدين
(مدفون بباب النصر بالقاهرة ) وله ابنان هما قدناب وبجو2 – نصر الدين تميم الدار (النصرلاب )
نسبة الي ابنه نصر الله مع الشايقية3-
تمام نجم الدين بن تميم
الدار دفن في باب النصر ايضا واولاده - أمبارك نجم الدين (الامباركاب (
وعون الله بن نجم الدين
(العونلاب ) وأمير بن نجم الدين (اولاد عمران ) و غلام الله بن نجم الدين ( جد
الحربياب ) بمصر والسودان و عامر بن نجم الدين ( جد اولاد عمر بمصر وكردفان حيث
يعيشون مع البديرية قرب الابيض ).ويتفرع الكنوز الى سبعة وعشرين فرع بين مصر
والسودان يعيشون في اسوان وام درمان والخرطوم بحري وغيرها من مدن السودان ايضا
منهم : الونساب , والمدوداب , والهزيلاب (بعضهم بالكوة )
, والعونلاب ( منهم ببري المسلمية (
والامباركاب ( منهم ببربر
والدامر ) , وابو هور ( ومنهم ببربر) والجريساب (منهم بالكاملين
) , والدبود ( منهم بالكاملين ) , والخيرلاب ) منهم بشندي ) , الادهماب ( منهم بدار الفونج ) ,
الغديساب , والنصرلاب , والبغدلاب , والريفية (
منهم بالكاملين ) , والسالماب ( ببربر ) , الحواطينf ) بربر ) , الفلاحين ( شندي) , والوزناب , والطوناب ,
والبجواب , والحوشاب )
شندي ) , والطيباب ,
والجزيرة , والحاجاب , والغربية , والبلالاب ) دنقلا), والنقداب , والمحموداب , والكسباب ,
والسرحناب , والمهلاب , والقللاب , وناس اجرمة ,
والكلابشة .
وتعتبر تلك الشجرة الاساسية التي تتفرع
منها قبائل الكنوز (كتاب ماك مايكل عن احد كتبة النسبة الشيخ الصادق عيسي احد
زعماء الكنوز في ام درمان )
وجاء
الكنوز ببعض سمات ثقافة الجزيرة العربية وتمثلت مثلا في اغانيهم ورقصاتهم والتي
تعتمد علي الايقاع وتخلو من الالات الوترية علي عكس استخدام الطنبور في القسم مثلا
واستخدامهم الة (النقارة ) وكذلك الرقص الذي يعتمد علي السيف وابراز الفروسية
وكذلك العمامة العربية والتي تختلف في شكلها عن عمامة الفاديجا مثلا وايضا العادات
الاجتماعية والتي اثرت في الثقافة النوبية بشكل عام -مثلا – كان من عادة العرب عدم
زواج الفتاة من اي غريب حتي لا تزيد من عدد وثراء القبيلة الاخري اذ ان زواج
الفتاة من اي غريب من قبيلة اخري يزيد من عدد تلك القبيلة ناهيك عن حصتها في ارث
والدها والذي يؤول الي ابناؤها الذي لا يحملون اسم قبيلتها بل قبيلة اخري ومن هنا
جاءت عادة عدم تزويج النوبية الي اي غريب واصبحت عادة كثير من النوبيين لا يعرفون
حتي سبببا لها الا لانها مجرد عادة !!ولهذا نجد ان الاتراك والكشاف والمجراب
وغيرهم متواجدون عند ابناء القسم وليس لهم اي تواجد عند الكنوز او ابناء الصعيد
ذوي الاصول العربية نظرا لتمسك الكنوز بتقاليد العرب ولكن التسامح الثقافي بعد
التهجير والاحساس العام بخصوصية الثقافة سيطر علي ابناء النوبة جميعهم وجعلهم
بوتقة واحدة ينصهرون بداخلها ويحاولون بشتي الطرق البحث عن اساليب وطرق الحفاظ علي
الهوية والتراث والتاريخ وهذا هو ما نحن بصدده وندعو الله ان يوفقنا في استخراج
روائع التاريخ النوبي وتحليله وتبسيطه للجميع
هذا نسب قبيلتنا
السيرة الذاتية للسيد الشريف الأمير محمد ونس العباسى
السيرة الذاتية للسيد الشريف الأمير محمد ونس العباسى
الرجل الذى كون ممالك وإمارات فى بلاد النوبة ،الرجل الذى جدد ملك
آبائه العباسيين فى بلاد النوبة ، الرجل الذى حكم ورسم وعدل فى النصف الثانى من
القرن الثامن الهجرى ، وكان حكمه من بلاد المحس فى أقصى حدود النوبة جنوبا حتى قوص
شمالا ، وكان مقر حكمه قصر الصياد الذى يدير من خلاله شئون البلاد وهذه نسبة
متوارثة مكتوبة بيد السيد محمد الطريفى الجعلى العباسى بتاريخ الجمعة 13 من رجب
سنة 1224 هجرية مزيلة بعشرات التوقيعات والأختام التى يشهد أصحابها بصحة النسب
الوارد والمنقول عن لسان
الأمير محمد ونس عن أبيه الملك السلطان الشريف رحمة بن السيد حسن
بن السيد بشير بن السيد محمد بن السيد شمس
الدين بن السيد طـنبـل
بن السيد ترك بن السيد على بن السيد مالك
بن السيد معبد بن السيد عبيد بن الملك إدريس
بن الأمير محمد بن الأمير عمر بن الأمير عبد
العزيز بن الأمير محمد
بن الأمير الفضل بن الأمير العباس بن الإمام محمد
الكامل بن على
السجاد بن حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي سيد الأعمام رضي الله عنهم
فلما كان الملك رحمة جاء من بلاد السودان طالبا الحجاز حيث رحلة الحج
كان معه ابنه السيد الأمير محمد ونس ونزلوا بعسكرهم عند مدينة أسوان فى ضيافة
الأمير نجم الدين بن تميم بن تمام العباسى ثلاثة أيام وتوفى إلى رحمة الله السلطان
الشريف رحمة وترك ولده السيد الأمير محمد ونس فى ضيافة ورعاية الأمير نجم الدين
حتى بلغ رشده واتضحت فيه علامات الرياسة والملك والإمارة وهو فى ريعان شبابه
وأعلاه الأمير نجم الدين وقربه على أولاده وبعد ذلك رجع الأمير محمد ونس الى
السودان فى منطقة النوبة وتزوج من بنات النوبة وحكم ورسم وعدل وخلف الملك ادريس
الملك محمد ومحمد خلف الملك طنبـل والملك طنبل خلف الحاج طنبـل ثم أن لأمير محمد
ونس رجع من هذه البلاد التى تزوج بها وهى بلاد أرقو الى مدينة اسوان التى بها
الأمير نجم الدين وتولى الإمارة بعد الأمير نجم الدين وحكم من القصر الصياد الى
وادى المحس جنوبا وشمالا حتى قوص وخلف الأمير محمد ونس سبعة أولاد أثنين بالسودان
وخمسة بأسوان وهم كالتالى :-
1. ادريس الأكبر وهو جد الملك طنبل حاكم مملكة أرقو الذى عرفت أسرته فيما
بعد باسم ملوك دنقلة .
2. عون وذريته بالسودان
(ادريس
الأكبر , عون)امهم سودانيه من دنقله وتوجد ذريتهم بالسودان
3.
حمدالله وكان أتباعه
قلة ويسكنون كلابشة وغرب اسوان وغرب سهيل ويعرفون بالحمدلاب .
4. أرخى ويوجد أبناءه فى أقليم الجزيرة بالسودان وفى جزيرة اسوان
والجُزيرة بأسوان وابوالريش قبلى وبحرى وغرب سهيل .
5. أدهم وتوجد سلالته بالخطارة محافظة اسوان وخطارة نقادة قوص سابقا بقنا
ويوجد فخذ منهم كبير فى السودان .
6. عدلان وتوجد سلالته فى جزيرة أسوان وغرب اسوان ومنهم شراقى وزمر وراخى
ويوجد لهم فرع ببنبان اخوان اشقاء امهم عربيه بنت حجاج سوالف
7. خيرالله وسلالته توجد فى غرب اسوان وغرب سهيل وجزيرة سهيل وتنقار
وكلابشة والإسكندرية و الشرقية ويعرفوا بالخيرللاب
امه
الزوجه الثالثه للامير محمد ونس وهى شلاليه وقيل انها بنت الامير نجم الدين
السبت، 14 فبراير 2015
قالوا عن تاريخ النوبة
الحضارات النوبية القديمة
لقد عاشت الثقافة النوبية
تحت عباءة التراث المصري بشكل دائم مما يعد أمرا خاطئا . لقد كان للنوبة
ممالك مشهورة ومستقلة وحضارات مزدهرة مثل حضارة (كرمه) و (مروي) التي تقع
اليوم فيما يعرف بالسودان . هناك اليوم الكثير من الآثار التي تدعو للإعجاب
: الإهرامات النوبية ، المدافن والمعابد ذات المشاهد الأفريقية النموذجية
كالأسود والأفيال . إن السودان يملك من الإهرامات ثلاثة أضعاف ما تملكه مصر
تقريبا ، غير أنه وحتى اليوم فإن المهتمين بالتاريخ النوبي هم مجموعة
صغيرة من علماء الآثار وأخرين ممن لهم خلفية معروفة . في أحدث الإكتشافات
تم العثور في الشمال على (35) هرما نوبيا صغيرا بالقرب من قرية (صادينقا)
بجانب النيل ويلقي حجم الإهرامات ضوءا جديدا على حياة المجتمع النوبي
القديم ، لأنه يكشف عن أن هذه الإهرامات قد بنيت لأشخاص أقل ثراء وليس
لملوك أو ملكات وبخلاف الفراعنة المصريين فإن الملكات لعبنّ دورا هاما في
حكم الإمبراطورية نتيجة للنظام الأمومي (من أم) الأفريقي .
لقد عرف عن النوبيين في التاريخ القديم بانهم محاربين وقد قاتلوا في الأعم جيرانهم المصريين وأشتهروا بإستخدام القوس والسهم . لذا فقد أطلق المصريون على أرض النوبة لفظة (تا سيتي) أي بلاد القوس . في فترات أخرى من التاريخ كان النوبيون ضحايا للقمع بل أقتيدوا كرقيق في مصر . إن صور النوبيين على الأحذية التي كان ينتعلها (توت عنخ آمون) تظهر مدى الكراهية بين الأمتين . على عهد السلالة الفرعونية الـ 25 (حوالي 700 قبل الميلاد) . حكم النوبيون المنطقة التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط حتى الخرطوم وكانت هذه هي الأمبراطورية التي عرفت بالأمبراطورية الكوشية (الفراعنة السود) وعاصمتها (نبته). خلال حكم النوبيين أحيت من جديد التقاليد الفرعونية ، الفنية ، الهندسية ،الدينية وقبل عامين تم نبش تماثيل كبيرة للحاكم النوبي (تهارقا) وأسلافه في (كرمه) . حول (كرمه) كانت هناك أمبراطورية نوبية قديمة مستقلة عاشت أربعة قرون منذ 1900 – 1570 قبل الميلاد ، أما أخر مملكة نوبية فهي تقع بعيدا إلى الجنوب بالقرب من الخرطوم وعاصمتها (مروي) وأستمرت منذ عام 593 قبل الميلاد حتى 350 بعد الميلاد وعلى المدافن والمعابد المروية وجد القليل من التأثيرات المصرية والكثير من التأثيرات الأفريقية .
لقد تطورت الإمبراطوريات النوبية بشكل قوي لعدة أسباب جلية فقد كانت هذه الإمبراطوريات تقع بالقرب من الطرق التجارية الهامة بين أفريقيا والشمال بما في ذلك شعوب البحر الأبيض المتوسط . علاوة على ذلك فقد كانت التربة في تلك المناطق خصبة جدا لزراعة المحاصيل وتربية المواشي ، كما أنها تحتوي على مناجم الذهب . على الجانب الأخر فإن هناك مواقع نوبية يصعب الوصول إليها مما يفسر سبب بقاء الثقافة النوبية لقرون . إن ذلك بسبب شلالات النيل المندفعة والطبيعة الصحراوية المقفرة . ربما يستنتج المرء أن هناك ما يدعو للعحب أن يعرف العالم القليل عن التراث النوبي ، لكن حينما مضى علماء الآثار والمستكشفين جنوبا لم يتصوروا أن هناك حضارات نهضت مستقلة في أفريقيا وتطورت بشكل كبير وحتى اليوم فإن الأطفال المصريين لا يدرسّون شيئا في المدارس عن التأثيرات النوبية على تاريخهم المشهور عالميا . فقط حينما بني السد العالي في آسوان في ستينات القرن الماضي وهددت الآثار النوبية بالإختفاء تحت بحيرة ناصر الجديدة ، بدأ الإهتمام يوجه للحضارات النوبية القديمة . بالتنسيق مع (اليونسكو) فإن حملة إنقاذ إنقاذ دولية أدركت أهمية آثار النوبة وضرورة حفظها لأجيال قادمة .
إن المنطقة التي تعرف اليوم ببحيرة ناصر كانت أرضا لـ 100.000 نوبي كان عليهم إخلاء تلك الأرض ، نصفهم يعيش الآن جنوب البحيرة في السودان ، فيما كان على النصف الأخر أن يبدأ حياة جديدة في مصر العليا وبرحيلهم فقد إبتعدوا عن النيل الذي ظل يمثل شريانا لحياتهم لقرون فقد إعتمدت حياتهم اليومية عليه إضافة إلى تقاليدهم وإتصالهم الروحي مع الأسـلاف .
لقد عرف عن النوبيين في التاريخ القديم بانهم محاربين وقد قاتلوا في الأعم جيرانهم المصريين وأشتهروا بإستخدام القوس والسهم . لذا فقد أطلق المصريون على أرض النوبة لفظة (تا سيتي) أي بلاد القوس . في فترات أخرى من التاريخ كان النوبيون ضحايا للقمع بل أقتيدوا كرقيق في مصر . إن صور النوبيين على الأحذية التي كان ينتعلها (توت عنخ آمون) تظهر مدى الكراهية بين الأمتين . على عهد السلالة الفرعونية الـ 25 (حوالي 700 قبل الميلاد) . حكم النوبيون المنطقة التي تمتد من البحر الأبيض المتوسط حتى الخرطوم وكانت هذه هي الأمبراطورية التي عرفت بالأمبراطورية الكوشية (الفراعنة السود) وعاصمتها (نبته). خلال حكم النوبيين أحيت من جديد التقاليد الفرعونية ، الفنية ، الهندسية ،الدينية وقبل عامين تم نبش تماثيل كبيرة للحاكم النوبي (تهارقا) وأسلافه في (كرمه) . حول (كرمه) كانت هناك أمبراطورية نوبية قديمة مستقلة عاشت أربعة قرون منذ 1900 – 1570 قبل الميلاد ، أما أخر مملكة نوبية فهي تقع بعيدا إلى الجنوب بالقرب من الخرطوم وعاصمتها (مروي) وأستمرت منذ عام 593 قبل الميلاد حتى 350 بعد الميلاد وعلى المدافن والمعابد المروية وجد القليل من التأثيرات المصرية والكثير من التأثيرات الأفريقية .
لقد تطورت الإمبراطوريات النوبية بشكل قوي لعدة أسباب جلية فقد كانت هذه الإمبراطوريات تقع بالقرب من الطرق التجارية الهامة بين أفريقيا والشمال بما في ذلك شعوب البحر الأبيض المتوسط . علاوة على ذلك فقد كانت التربة في تلك المناطق خصبة جدا لزراعة المحاصيل وتربية المواشي ، كما أنها تحتوي على مناجم الذهب . على الجانب الأخر فإن هناك مواقع نوبية يصعب الوصول إليها مما يفسر سبب بقاء الثقافة النوبية لقرون . إن ذلك بسبب شلالات النيل المندفعة والطبيعة الصحراوية المقفرة . ربما يستنتج المرء أن هناك ما يدعو للعحب أن يعرف العالم القليل عن التراث النوبي ، لكن حينما مضى علماء الآثار والمستكشفين جنوبا لم يتصوروا أن هناك حضارات نهضت مستقلة في أفريقيا وتطورت بشكل كبير وحتى اليوم فإن الأطفال المصريين لا يدرسّون شيئا في المدارس عن التأثيرات النوبية على تاريخهم المشهور عالميا . فقط حينما بني السد العالي في آسوان في ستينات القرن الماضي وهددت الآثار النوبية بالإختفاء تحت بحيرة ناصر الجديدة ، بدأ الإهتمام يوجه للحضارات النوبية القديمة . بالتنسيق مع (اليونسكو) فإن حملة إنقاذ إنقاذ دولية أدركت أهمية آثار النوبة وضرورة حفظها لأجيال قادمة .
إن المنطقة التي تعرف اليوم ببحيرة ناصر كانت أرضا لـ 100.000 نوبي كان عليهم إخلاء تلك الأرض ، نصفهم يعيش الآن جنوب البحيرة في السودان ، فيما كان على النصف الأخر أن يبدأ حياة جديدة في مصر العليا وبرحيلهم فقد إبتعدوا عن النيل الذي ظل يمثل شريانا لحياتهم لقرون فقد إعتمدت حياتهم اليومية عليه إضافة إلى تقاليدهم وإتصالهم الروحي مع الأسـلاف .
النوبة: أصل الحضارة المصرية
منذ ست سنوات كنت مريضاً بمستشفى (أوتل ديو) في باريس، وكان الطبيب المعالج
هو البروفسور روشمور، والرئيس مبارك هو الذي اختاره وقرر أن أسافر فوراً
من غرفة الانعاش في القاهرة إلى غرفة الانعاش في باريس ـ وهي حكاية طويلة،
والحمد لله.
وأكبر باقة ورد جاءتني كانت من صديقي الأمير فواز بن عبد العزيز أمير منطقة
مكة سابقا، وباقة أخرى من نقابة النوبيين في باريس ولندن ومدريد، غريبة!
واما الذي حمل لي هذه الباقة الضخمة فهو السائق وهو نوبي، لماذا ؟
لأنني كتبت كثيراً عن أهل النوبة وعن تاريخهم العظيم، وأنهم أصل الحضارة
الفرعونية، وأن ملوكنا وملكاتنا الجميلات المحندقات نوبيات ـ فيما عدا
نفرتيتي فتبدو انها من أصول غير مصرية، أما حتشبسوت ونفرتاري وتيتي حماة
اخناتون وغيرهن فمن النوبة. وأنا أرى أن حماة اخناتون هي صاحبة أجمل شفتين
في تاريخ مصر الفرعونية وأجمل أنف أيضاً، أما الوجنات فهي بارزة وهذا يدل
على أصلها الأفريقي، وكتبت أيضاً أن بلاد النوبة كانت على صلة مباشرة
بأوروبا، دون أن تتوقف عند مدن الوجه البحري والعاصمة منف، وفي الوثائق
الاغريقية أن أهل النوبة ونبلاءها وملوكها هم أيضاً الذين علموا مصر
والاغريق نظام الملك ونظام الترقي بين الوظائف.
ولم يكن ذلك مجاملة لأهل النوبة على حساب التاريخ، وانما هي الحقيقة، وما
كتبه البروفسور وليام ادامز في كتابه (النوبة طريق إلى أفريقيا) ليس جديداً
علينا، وأهل النوبة يشكون في مثل هذه الكتب التي تحاول أن تخلق انفصالاً
أو صدعاً بين مصر والنوبة، فالنوبة مصرية وأهلها مصريون ما في ذلك شك، واذا
كان بعض السياسيين الأميركان أو بعض رجال الكنيسة الكاثوليكية يشيدون بأهل
النوبة وحاجتهم إلى العدل والانصاف، فليس حباً لهم، وانما تشجيعاً لهم على
كراهية مصر والانفصال عنها، حتى الدراسات الأميركية عن الحضارة النوبية
تلقى حذراً وخوفاً شديداً، والذي قاله البروفسور أدامز من أنه ذهب إلى
النوبة بحثاً عن الانسان البدائي فوجد حضارة مستقرة، ليس جديداً.
وانما الحضارة والفكر عند النوبة قديمة وإذا كانت لهم شكاوى من مصر فبسبب
السد العالي وبحيرة السد التي أغرقت بيوتهم القديمة، وقد تم بناء بيوت
بديلة، فهم مصريون لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات، وهم على يقين من أنهم
أولاد حضارة عريقة، ونحن أيضاً
نبتا بلايا.. مكان انطلاق الحضارة المصرية القديمة
فجر بسام الشماع الباحث فى علم المصريات مفاجأة من العيار الثقيل حيث
كشف النقاب عن مكان انطلاق الحضارة
المصرية القديمة ذات المجتمع المنظم وذات التفكير المبتكر والمثمر وذات
التأثير عن حضارات العالم وهى " نبتا بلايا " والتى تقع بالصحراء النوبية.
وأشار الشماع فى تصريح لموقع-اخبار مصر الاحد-أن"نبتا بلابا"كانت مكتظة
بالسكان من قبل مجموعة من المصريين الأوائل منذ 12.000 عام إلى 7.300 عام ،
اى قبل حضارة المصرى القديم ( الفرعونية) ،وهناك اعتقاد أن الحياة البشرية
استمرت حتى منذ 4.800 عام مضت ،بالاضافة الى ان هؤلاء الأوائل تركو آثار
لهم شيدت ما بين 6.500 إلى 4.500 عام مضت.
واكد الباحث فى علم الاثار ان هذة المجموعة من المصريين الأوائل تركوا
اثرا ربما لا يكون هرماً أو معبداً شاهقاً، ولكنه أثر يعتبر من أهم آثار
الحضارات البشرية جمعاء، وهو "دائرة التقويم السنوى ".
واوضح ان هذا الاثر عبارة دائرة من الاحجار تحيط بعدد من الأحجار داخلها
،بحيث تظهر بارزة متجهة بقمتها (المدببة أو المثلثة في أغلبها) تم وضعهما
بشكل دقيق وبطريقة فلكية جغرافية دقيقة تنم عن علم دراسة دقيقة لاتجاهات
الأرض الأربعة الأصلية. تم وضعهما بحيث يكونا معاً، على خط واحد، مستقيم لا
يتعرج، يشير إلى اتجاه الشمال والجنوب.
والأكثر إثارة في هذا الأثر الفريد أن هناك زوجين من الحجر قد وضعوا بيد
المصريين الأوائل على خط الاتجاه الشرقي للشمال بدرجة 70 والذى يتجه نحو
الشمس في يوم 21 يونيو، هذا اليوم كان يمثل أهمية كبيرة للإنسان في ذلك
الوقت والمكان لأنه يمثل بداية فصل الأمطار والصيف في هذا المكان من
أفريقيا، هذا أكثر دليل على أن الإنسان في "نبتا بلابا" كانوا قد درسوا
ظاهرة "الانقلاب الشمسي"، وهي الظاهرة التي تتكون عندما تكون الشمس في أبعد
أماكنها عن خط الاستواء السمائي، وهي شمالاً في الصيف وجنوباً في الشتاء.
ويؤكد بسام الشماع ان هذا العدد من الأحجار المكون لهذه الدائرة وما
تحتويه من أحجار موضوعة بشكل مرتب ودقيق، هي أول نتيجة أو تقويم في تاريخ
البشرية بل نستطيع أن نضيف هنا أن هذا الأثر يُعتبر أول ساعة في تاريخ
البشرية لمعرفة الزمن والوقت والفصول والمواسم، هي أيضاً بوصلة دقيقة جداً
لدراسة ومعرفة الاتجاهات.
وفى هذا الصدد يطالب بسام الشماع بإتاحة الفرصة لعلماء في الآثار من
النوبيين و تمكينهم من عمل دراساتهم للتوصل الى كيف استطاعت هذه الحضارة
القديمة بدون عجلة أو حصان سحب حجر يزن طن و نصف لمسافة ميل؟ كيف استطاعوا
قطع هذه الأحجار و بأي أدوات. لماذا قطعت و احضرت لهذه المنطقة.
يذكر ان "نبتا بلايا "هذة المنطقة الأثرية القديمة والتليدة على بعد
حوالي 800 كليومتر جنوب القاهرة و100 كليو متر غرب أبو سمبل بالصحراء
النوبية، وعلى بعد 30 كم شمال الحدود المصرية السودانية. وأصبح الوصول
إليها أسهل وأيسر من ذي بدأ لوجودها على جانب طريق يصل إلى العوينات (موقع
مصري يقع في نقطة التقاء حدود مصر والسودان وليبيا تقريباً.
بلاد النوبة… عبق التاريخ وأمال المستقبل

النوبه .. حضارة وتاريخ .. بلاد الذهب
نشأت حضارات النوبة القديمة علي ضفاف النيل في جنوب مصر وأطلق أسم النوبة
عامة علي جزء من وادي النيل يمتد من مدينة اسوان جنوبا حتي بلدة الدبة
جنوبي دنقلة بجمهورية السودان وقد كانت لهم دولة تسمي بالدولة النوبية
وتركت تل …
أهم ما جاء في الحوار:
النوبه .. حضارة وتاريخ .. بلاد الذهب
نشأت حضارات النوبة القديمة علي ضفاف النيل في جنوب مصر وأطلق أسم
النوبة عامة علي جزء من وادي النيل يمتد من مدينة اسوان جنوبا حتي بلدة
الدبة جنوبي دنقلة بجمهورية السودان وقد كانت لهم دولة تسمي بالدولة
النوبية وتركت تلك الحضارات اثارا عظيمة متمثلة في المعابد الموجودة علي
ضفاف نهر النيل وقد تعرضت النوبة لعدد من الهجرات نتيجة إنشاء السد العالي
إلي الموطن الحالي إلي الموطن الحالي شرق مدينة كوم امبو وتم إنشاء مدينة
نصر النوبة لتكون عاصمة للمركز الذي يضم قري النوبة التي هجرت عام
ويذكر بعض الباحثين ان اسم النوبة مشتق من لفظ ( نب) ومعناه باللغة
المصرية القديمة ( ذهب ) ويرجع ذلك الي مكان بهذه المنطقة من مناجم لهذا
المعدن النفيس مما ادي الي كثير من الهجرات ورحلات التجارة
الموقع الحالى
يقع مركز نصر النوبة شرق مركز كوم امبو ودراو وتبعد مدينة نصر النوبة
عاصمة المركز عن مدينة اسوان حوالى 60 كم ويبلغ عدد سكان المركز حوالى
(69764) نسمة واغلب اهله يعتمدون على الزراعة وتبلغ المساحة الزراعية به
مساحة( 46672 ) فدان ويضم المركز مدينتان نصر النوبة وعاصمة المركز ومدينة
كلابشة وعدد 7 وحدات محلية قروية هى :- (بلانة – ابو سمبل – عنيبة – خريت
– المالكى – قورتة – الدكة)
النوبه فى عصر ما قبل التاريخ
ان السكان الاوائل فى بلاد النوبه السفلى كانوا يشبهون المصريين الاوائل
حيث كان ثمة اتصال دائم بين القبائل على طول النهر فقد دلت نتائج فحص
الهياكل البشريه التى وجدت فى أقدم الجبانات النوبية على أن أقدم سكان عثر
عليهم كانوا متوحدين مع أقدم سكان ظهروا فى مصر هذا وقد بدأت التغيرات فى
العصر الحجرى الحديث تطرأ على وادى النيل حيث اصبح الطقس أكثر دفئا وقلت
الرطوبة وقل مدى اتساع النيل بما سمح لهؤلاء القوم بالاستيطان فى تلك
المناطق بالاضافه الى وجود فئه سكانيه كانت تمتاز ببداوتها فى الصحراء
الشرقيه والتى حتمت عليها طبيعه معيشتها الترحال والتنقل خلف المطر ثم
الرجوع مرة اخرى الى هضاب منطقه البحر الاحمر والاراضى الساحلية شرق النوبة
السفلى والعليا ويعتقد أن هذه القبائل البدوية هى التى استوطنت مصر العليا
ز
حيث نزلوا من قمم الجبال الى وادى النيل مما هيأ لهم حياة جديدة فى
العمل بالزراعه واستئناس الحيوان وحتى القبائل البدوية الاخرى التى قطنت
الصحراء الغربية هى التى استوطنت المنطقه فى مصر وبلاد النوبة حيث تشابهت
عاداتهم معا وبعد الاستقرار أصبحت لهذه القبائل ثقافة فى العصر الحجرى
الحديث فى النوبة السفلى استقتها من خلال صلاتها بشمال مصر وجنوبها أما عن
الشمال فكان ذلك من خلال صلتها بحضارة الفيوم باعتبارهم جميعا من النسل
الحامى حيث تم العثور مصادفة على جمجمة زنجية هناك وهذه الصله بشمال مصر
لها أثرها فى ثقافة بلاد النوبة حيث كانت بطريقة أو بأخرى لها صله بجنوب
البلاد المتمثلة فى حضارة البدارى ( 5000 ق . م الى 4500 ق . م ) فى صعيد
مصر .
لقد كانت الصورة العامة لانسان ما قبل التاريخ هى الصورة القبلية والتى
يضطر سكانها للترحال من مكان الى مكان فى الوادى والصحراء المحيطه معتمدين
فى معيشتهم على صيد الاسماك من النيل وصيد الغزلان والزراف والنعام
والماشية البرية والافيال ( والتى بدأت فى الظهور حوالى 2000 ق . م ) وجمع
النباتات البري’ .
أولا :- العصرالحجرى القديم :
من خلال الدلائل المحودة لآثار ما قبل التاريخ على وادى النيل فأن كلا
من النوبة ومصر كانتا تتشابهان فى مظاهر الحياة فى هذا العصر ومنتصف العصر
الباليوليثى ولم يتغير السطح الجيولوجى حتى قرب نهاية البلايستوسين ومن
خلال أدوات بسيطه من العصر البيالوثيك على طول وادى النيل كانت تصنع عادة
الشفرات وأدوات متقدمة فى العصر اللفوازى وهى أقدم من التى ظهرت فى أوربا
وجنوب غرب أسيا وفى عصر مبكر والتطور على وادى النيل من انتاج للطعام وربما
معظم هذه النتائج وضحت فى عصر ما قبل التاريخ فى النوبة بالرغم من عدم
وجود أدلة على استخدام الحبوب فى الطعام .
وقد أظهرت أعمال حفائر البعثات فى عدة مئات من أماكن ما قبل التاريخ
وكان عددها حوالى 102 موقع أثرى تم الكشف عنه ودراسته من العصر المبكر من
العصر الحجرى القديم واعصر الحجرى الحديث لو أننا فقدنا الدلالات التى
مازالت مدفونة فى بلاد النوبة لما استطعنا أـن نأمل فى الحصول على تلك
الصوره كاملة اذا أن اتمام هذه الصورة كان يتطلب جمع الادله والشواهد من
أماكن غالبا ما تكون بعيدة عن بعضها البعض ثم استباط النتائج من مقارنه هذه
الشواهد ببعضها البعض .
وتدل وجود هذه الالات التى ترجع الى هذا العصر أن الانسان سيطر على
الحيوان فى بيئته ببعض الحيل التى كان يتفننها لصيدها وهى كل ما هو فى
متناوله فقد عرف كيف يوقد النار ويطهو طعامه .
ثانيأ :- العصر الحجرى الوسيط :
ان ما يميز العصر الحجرى الوسيط فى بلاد النوبه وجود فؤوس حجرية يدوية
متعددة الاشكال والاحجام والانواع وكذلك أدوات من الحجر الرملى وهذه
الادوات كان يعتمد عليها الانسان العصر الحجرى الوسيط اعتمادا كليا فى
الحصول على طعامه والذى هو مصدر حياته الاقتصادية ومن خلال ما عثر عليه من
ادوات ترجع لهذا العصر وكذلك بقايا الاسماك وعظام حيوانه مثل الغزال فانه
من الممكن تصور حاله الحياة التى كان يحياها هؤلاء الناس فى تلك الفترة .
وكذلك وجود الحيوانات التى وجدت مرسومه على أسطح الصخور وهى من أقدم
الرسوم التى تدل على وجود هذه الحيوانات التى كانت تزخر بها هذه المنطقه
مثل الفيله والخرتيت والزراف والنعام وما جمع ايضا من بعض عينات من الصدف
والفحم النباتى فى تلك الفتره بالاضافة الى الصناعات اليدوية المختلفه مثل
صناعه الفؤوس الحجرية . المكاشط . والادوات الحجرية العصر الحجرى الاعلى
والتى تبدو صفاته قريبه من الليفاويزية العليا فى النوبة السفلى ز ومن أهم
المواقع المنتشره فى العصر الحجرى الاعلى هى السبيلية والتى تمتد من الشلال
الثانى حتى شمال قنا والتى تمثلها صناعه الادوات ذو الشفرات الصغيرة وهى
تختلف عن الصناعات الاخرى فى العصر الحجرى الاعلى والحضارة السبيلية يمثلها
مجموعات من الجنوب انتقلت الى شمال الوادى .
ثالثا :- العصر الحجرى الحديث فى النوبة :
كان لوجود بعض الصيادين الاوائل الذين وصلوا الى شىء من أوليات المدنية
ان صنعوا الادوات الفخارية المحلاة بخطوط متعرجه كما صنعوا الرماح ذات
الرؤوس المدببة من العظام وكلها تبدوا أقدم من الانواع المماثلة المعروفة
فى مصر والعصر الحجرى الحديث فى النوبة وفى مواقع عدة من أهم هذه المواقع
الذى يشهد بدء التحولات الحضارية التى طرأت على أهل النوبة هو موقع النبتة .
رابعا :- موقع منطقة نبتة ::
تقع منطقة نبته على جانبى طريق توشكى شرق العوينات فى المسافه من الكيلو
115 حتى الكيلو 80 من توشكى الى شرق العوينات هذه المنطقة عبارة عن
منخفضات تحيط بها مجموعة من المواقع الاثرية التى ترجع الى العصر الحجرى
الحديث أى الى الفترة من 9000 سنه حتى 5500 ق . م و المنخفض عبارة عن قاع
البحيرة الكبيرة التى كانت موجودة فى هذه المنطقة طوال فترات العصر الحجرى
الحديث نتيجة سقوط الامطار الصيفية على هذه المنطقة والتى كان يعيش حولها
سكان هذه المنطقة خلال الشتاء .
وتبدأ مياه هذه البحيرة فى الانحسار الى ان تجف تقريبا مع نهاية فصل
الشتاء ولكن بمرور الوقت بدأت الامطار الصيفية أيضا تقل وتنعدم معها الحياة
البشرية والنباتية الى ان اضطر الانسان الى الانتقال الى وادى النيل
واستقر على واديه نهائيا وتحولت هذه المنطقة بعد ذلك الى صحراء جافة طوال
العام فكان على انسان هذه العصر ان يعيش فى شكل تجمعات صغيرة على الاقل
حوالى تسعة شهور من السنة .
وأهم أثار هذه الفترة هى ::
1- الآلات الحجرية المصنوعة من الظران والكوارتز والتى استخدمها انسان هذه المنطقه فى حياته اليوميه .
2- دفنات البقرة المقدسة التى عثر عليها فى مدخل الوادى الشمالى والتى كانت تقدم قربانا لسقوط المطر وهذا يدل على وجود عقيدة دينية .
3- المزولة الحجرية التى صنعها انسان هذه الفترة لمعرفة قدوم فصب الصيف والاحتفال بسقوط الامطار .
4- بعض الدفنات الآدمية التى عثر عليها منها ما يرجع الى العصر الحجرى
الحديث الوسيط 7500 ق . م بموقع نبته ومنها ما يرجع الى العصر الحجرى
المتأخر 5500 ق .م بموقع جبل الرملة .
5 – بعض الاوانى الفخارية والحجريى وكسر الفخار .
6- مجموعات من الرحايا والمطارق التى كانت تستخدم لصحن الحبوب .
7- كميات كبيرة من عظام الحيوانات ( الابقار والغزلان ) وعظام الاسماك ( القرموط والبلطى )
8- أول كتله حجرية منحوتة فى التاريخ المصرى القديم والموجودة بمتحف النوبة بأسوان على شكل بقرة .
وقد تميزت مواقع المرحلة التاريخية الحديثة بالصناعات الحجرية الدقيقة
مجموعة الادوات ذو الشفرات الدقيقة والتى وجدت بين الشلال الثانى وجنوب مصر
وربما نتجت من الجيميات وتمثلت بوضوح مع ثلاث جبانات أهمها جبل شهابة .
ويتميز تاريخ النوبة فى العصر الحجرى بالتطور التدريجى فى نمط الواحة و
قد كان التعديل فى العصر الحجرى الحديث بشكل جيد والذى لم يتاثر بالتغيرات
المناخية وقد مكنت الطبيعة المناخية الرطبة فى العصر الحجرى الحديث من
انتشار الحياة الشرقيه الزراعية لمصر .
خامسا :- النقوش الصخرية ::
تعد النقوش الصخرية فى بلاد النوبة من أقدم الرسوم الحائطية فى أفريقيا
فقد عكست النقوش الصخرية بعض من مظاهر هذه الحياة والتى عبرت عنها أعداد
الحيوانات وعلاقتها بصياديها وهى تعكس أيضا بعض عادات لانسان عصر ما قبل
التاريخ وحياته الزراعية والحيوانات وكذلك عكست التوزيع السكانى لهذه
المناطق وقد قارب عدد هذه النقوش أكثر من الف نقش يمكن من خلالها أن نبنى
تاريخنا بواسطة مناظرتها من حيث التنفيذ والاسلوب بفنون مناظرة أخرى
باعتبارها أقدم فن حائطى .
ولسوء الحظ أن النقوش والرسوم التى ترجع الى عصر ما قبل التاريخ ليست
بامضاء أصحابها ونادرأ ما نجد أى أثر يدل على الناس قاموا برسمها وعن
الكيفيه التى كانوا يعيشون بها . وقد وجدت بوادى النيل على صخور مكسوة
بطبقة أو كسيدية تعرف ( بالباتينا ) نتيجة لتأثير العوامل الجوية فيها وقد
تكمن اهمية هذه النقوش الصخرية فى عدد اشكال المراكب وطرازها المصرى الصميم
حيث تدل على مدى توغل المصريين التجارى داخل الجندل الثانى وهذا يعكس
تجاوب الرسامين وما شهده عصرهم من تقدم معيشى كان من اوضح مظاهره كثره
استخدام المراكب فى الاسفار وتبادل التجارة ونقل رفات الموتى فرسموا صور
هذه المراكب بمجاديفها وركابها واعلامها وراقصيها وراقصاتها كما ان صور
فنانى نقادة لا تحمل شكأ فى حقيقة ما تمثله من دور لعبته فى حياة أهل عصرها
ورسوم الصخور المعاصرة لنقادة الثانية فى الصحراوين الشرقية والغربية
تضمنت أشكالا تشبه الاشكال المرسومه على الفخار .
كانت التجارة من الاساس الذى تم الاعتماد عليه فى البناء الاجتماعى
للسكان المحليين هناك ويشير ذلك الى ان المصريين فى عصر ما قبل الاسرات
كانوا يشغلون وادى النيل من الدلتا الى جنوب الجندل الاول حيث كان للمصريين
الاوائل ثمة اتصال دائم بينهم وبين هذه القبائل النوبية هذا ولم يكتف بنقش
المراكب على الصخور ولكن كذلك أشكال وخطوط الاجساد البشرية والحيوانات
التى تشبه المناظر التى رسمت على مقابض السكاكين والمقامع والصلايات .
وكذلك المنظر الشهير لمقبرة هيراكنوبوليس والذى يصور نفس المواضيع التى على
الصخور وبالنسبه لتصوير الحيوانات ففى بيئتها النباتيه الملائمه مثل
الغزلان والظباء والتياتل والفيله والزراف والنعام وكذلك الحمير وبعض
الحيوانات الكاسرة مثل الاسد والضبع والذئب فقد صور الصيادون هذه الحيوانات
فحزوا خطوطا رسموها بلأسنان حجرية مدببة وكذلك بقطع حجرية لينه بيضاء
وملونه ونقروا على خطوطها فوق وجه الصخر أيضا نقرأ خفيفأ فى نقط صغيرة
متتالية وقد تغيرت مجموعه هذه الحيوانات التى كانت تعيش فى عصر ما قبل
الاسرات فحدثت جفاف كانت تتخلل الفترة المطيرة وفيها هلك العديد من الفيلة
والزراف ولذه كان على سكان وادى النيل أن يعوا تماما أن هذه الارض لن تستمر
طويلا كأراضى يمارس فيها الصيد ولن يمكن الاعتماد الدائم فى معيشتهم على
صيد هذه الحيوانات وهذا درس تعلمه جيدا أهالى جنوب مصر ولطبيعة بلاد النوبة
السفلى وبيئتها الجافه فأن بقايا السكان كانت صغيرة ومبعثرة وبناء عليه
فان التطور نحو المدنية كون مجتمعات بطيئة التقدم اما مصرفكانت على خلاف
ذلك فكانت سؤسعه فى الخبرات والثقافه العالية المستوى المتقدمه تحت حكم قوى
ومنظم ومجتمع راق منظم اداريأ واستخام الكتابة التى كان لها أثرها الواضح
فى حضارتها هذه الحكومه القوية سعت فى بدء سياسة مهمة وهى الحفاظ على
حدودها وتأمينها وأصبحت أراضى النوبة هى الهدف الاستراتيجى للغزو
والاستغلال لموارد هذه البلاد ….
أسماء النوبة :
نجد أن المؤرخين وكذلك علماء الآثار اعتادوا على استخدام بعض الاسماء
المختلفه وذلك للاشاره الى الشعوب والثقافات القديمه المختلفه وتنقسم هذه
الاسماءالى نوعان :
1- الاسماء السياسيه وهى أسماء مشتقه من النصوص القديمه والتى تتمثل فى
الاسماء التى كان المصريون القدماء أو اليونانيون أوحتى أهل النوبه
يطلقونها على أجزاء معينه من بلاد النوبه .
2- الآسماء الآثريه وهى الآسماء التى أطلقها علماء الآثار على الثقافات
ومراحل تطورها المختلفه وهى أسماء لا يمكن أن توجد فى أيه نصوص قديمه .
وقد أطلق المصريون العديد من الآسماء على بلاد النوبه من بين الآسماء
الكثيره التى أطلقها المصريون القدماء على النوبه ” تاستى ” أى الآرض
المقوسه أو ” أرض القوس ” وقد ظهرت فى العديد من النصوص الهيروغليفية
وأقدمها يرجع الى عهد الملك جر ثانى ملك من ملوك الآسره الاولى وكذلك أطلق
على النوبه ” نحسيو ” وهو يعنى سكان الجنوب .
خنت – حن – نفر وقد ذكر لاول مره فى نقوش القائد ” أحمس بن ابانا ” فى الكاب وهو ربما يعنى “جنوب مصر ”
” أونوت أو ستيوأنوت ” أى رجال القبائل النوبيه وقد ترجع للمصطلح ” أونتى ستى ” والتى تعنى الرامى بالقوس .
” كاش ” وقد ظهر فى أقدم نقش يرجع الى العام الثامن عشر من عهد الملك ”
سنوسرت الآول ” وهو نص ” بوهن ” محفوظ بمتحف فلورنسا فى ايطاليا وهى تعنى
البلاد الجنوبيه التى تمتد من الشلال الثانى حتى الشلال الرابع واوات وهى
تعنى بلاد النوبه السفلى من أسوان حتى أدندان وهو مشتق من اسم بعض القبائل
التى كانت تقطن هذه المنطقه فى أواخر عصر الدوله القديمه .
هذا بالاضافه الى أسماء مختلفه كان يشار بها بعض المناطق من النوبه منذ
عصر الدوله القديمه منها أرض يام أشار لها حرخوف حاكم الفنتين فى الآسره
السادسه أثناء رحلاته وهذا الاقليم ذكر فى مختلف العصور فى النصوص
الهيروغليفيه ويرجح العديد من علماء الآثار أن هذا الاقليم يقع بين الشلال
الخامس والسلدس .
كذلك بلاد بونت وقد جاء ذكرها فى عديد من النصوص من الدوله القديمه حيث
ترسل البعثات الى بلاد بونت لاحضار البخور والآبنوس الخاص بالمعابد ويقصد
بها المنطقه التى تقع شمال شرق النوبه ومنذ عصر الدوله القديمه وهناك
علاقات وطيده بين المصريين والقبائل النوبيه نذكر منهم المجاى وهى اسم
قبيله صغيره كانت تسكن عند الشلال الثانى ومنذ الدوله الوسطى أصبح مصطلح ”
المجاى ” يعنى رجل الشرطه وهذا لكونهم مقاتلين أقوياء اشتركوا مع الجيش
المصرى كجنود منذ عهد الدوله القديمه حيث يتم الاستعانه بهم لحفظ الامن .
تعريف أخير ببلاد النوبه :
النوبه هى تلك البلاد القديمه التى بقيت ألافا من السنين من أهم مناطق
القاره الافريقيه وبالرغم من أنها منطقه جدباء اذا ما قورنت بمناطق أخرى من
وادى النيل الا أن التاريخ سطر على أرضها صفحات من فصوله الحيه .
لعب المصريون الدور الرئيسى فى كتابه تاريخها فالعلاقه بين مصر وبلاد
النوبه وطيده الصله من خلال سلسله اشارات مبكره لهذه العلاقه ضاربه فى
القدم وهى علاقه تبادل ونفوذ استخدم فيها المصريون الخط الاقتصادى
الاجتماعى وبمحاولاتهم المستمره لاخضاع المنطقه الواقعه الى الجنوب من
الجندل الاول كان من نتائجها أن أصبحت بلاد النوبه أو على الآقل النوبه
السفلى ضمن أقاليم مصر ومتممه لحدودها وتحت حمايتها .
وكان لتميز موقع بلاد النوبه المتوسط بين حضارات وختلفه من الشرق الآدنى
وحوض البحر المتوسط ومصر ووقوعها كممر لآفريقيا وطرق تجارتها أثره البالغ
فألتجارة من الوسائل الهامه لنقل الحضاره من بلد الى أخر حيث التبادل
الفعلى للبضائع من صادرات وواردات وانفتاح مصر على بلاد النوبه أمر فرضته
الضرورة نظرا لحاجه مصر الى استكمال بعض احتياجاتها من المواد الآوليه
والمعادن والآحجار الكريمه والخامات الآخرى كل ذلك دفع المصريين الى ضروره
تنظيم الحملات وتأمين طرق المواصلات .
وحددت هذه الضرورة معالم سياسيه مصر الخارجيه مع جيرانها ويبدو أن هذهه
السياسه كانت أساس الرقى فى مصر فقد كانت الفرصه متاحه للمصريين من حيث
موقع جغرافى وثروة طبيعيه وجيران مسالمون هيأت لآهلها أن يظهروا ابداعهم
وذكاءهم وخيالهم النشط فمع وحده الجنس ووحدة البيئه ووحدة المطالب المحددة
توحدت الملامح المشتركه بالرغم من التنوع داخل هذه الوحده الكبيره وبالرغم
من بداءة فنونها لم تفقد روح التشابه فى التأخى بينهما والاتصال ببعضهما
البعض ولكن بمقدار .
النوبة فى العصر الحديث
عندما وثب محمد على على سدة الحكم فى مصر عام 1805م تطلع الى فتح
السودان فدخلت النوبة وسنار وكردفان فى حوزة مصر فيما بين 1820 _ 1823 .
ويذكر المؤرخون دوافع عدة لفتح النوبة والسودان منها رغبة محمد على فى
تجنيد النوبيين والسودانيين فى الجيش المصري النظامي لما اشتهروا من
الشجاعة والصبر والطاعة ورغبته فى التخلص من الفرق الباقية من غزوته لجزيرة
العرب،وكذلك رغبته فى القضاء نهائيا على المماليك الذين لجأوا الى النوبة
بعد مذبحة القلعة فضلا عن رغبته فى الاستحواذ على ذهب النوبة.وقد تقدم
بنفسه عام1815 على رأس الجيش الذي وصل الى دنقلة وقضى على فلول المماليك
بها وأعلنت بلاد النوبة ولائها للحكم المصري .وزار محمد على النوبة مرة
أخرى فى أكتوبر 1838م وحقق الفتح المصري فى بلاد النوبة والصعيد ونظر
المصريون للسودان والنوبة كجزء لا يتجزا من مصر ووصلت حدود مصر الجنوبية
الى جزيرة صاى. بعد حروب محمد على مع السلطان العثماني وتدخل الدول
الأوروبية الكبرى الذي انتهى بتسوية لندن المعروفة1840 وفرمان فبراير1841
وتأكيد اعتبار مصر ولاية تابعة للسلطان العثماني،ظل شطرالوادى الجنوبي مثل
شطره الشمالي مقاطعة من مقاطعات الدولة العثمانية وعانت بلاد النوبة
والسودان من تلك التسوية باعتبارهما ملحقات لمصر،وجاء الى بلاد النوبة
الرحالة والمستكشفون والتجار والمغامرون من الأجانب للانتفاع بالمزايا التى
كفلتها لهم تلك التسوية،فجاء المستكشفون مع حملة إسماعيل بن محمد على وجاء
التجار لاقتناص الرقيق وجمع العاج والتربح منه عندما اشتعلت نيران الثورة
المهدية فى السودان قدر لبلاد النوبة أن تكون ميدانا للمعارك بين جيوش
الدراويش من اتباع الثورة وبين الجيش المصري الذي أرسل لاسترجاع السودان
تحت قيادة ضباط إنجليز .فانتهت الحملة بموقعة توشكى فى أغسطس1889 ، وتشتت
جيش الدراويش وسعت إنجلترا الى استرجاع دنقلة وبقيت السودان ،وانتهت الأمور
بالاتفاق الثنائي بين الحكومتين المصرية والإنجليزية فى 19يناير وهو
الاتفاق الذي أضر بوحدة السودان ومصر معا،حيث انفردت إنجلترا فى الواقع
بحكم السودان لتستغل مصادر الثروة فيه لمصلحتها الذاتية .وقد أضر الاتفاق
كذلك بوحدة بلاد النوبة السياسية وقسمها الى قسمين رئيسيين :
النوبة
السودانية(النوبة العليا)وتمتد داخل السودان
والنوبة المصرية
(النوبةالسفلى)تمتد من الحدود السودانية حتى أسوان
هنا بالرغم من أن البلاد
بقسميها تمثل وحدة جغرافية متميزة يسكنها شعب متماثل عرقيا وثقافيا
واجتماعيا فى عام 1907 أجريت أول تعلية لسد خزان أسوان ،وهو الأمر الذي أفزع
الكثيرين من علماء الآثار ولكن عوض تلك الخسارة القرار الذي اتخذته
الحكومة المصرية بإرسال حملة لتسجيل الآثار والبحث عنها فى كل المواقع
القديمة المهددة بالغرق وأجريت عمليات مسح أثرى منظم شارك فيه من علماء
الآثار جورج جريزنروسيسيل فيرث كما كلف ولتر ايمرى بعملية المسح المنظمة
الثانية حينما تقرر تعلية خزان أسوان للمرة الثانية عام 1929م وكانت
المنطقة التى ستغمرها المياه حتى أدندان على حدود السودان مباشرة وعثر فى
الثالث من نوفمبر عام 1931م فى أواخر عملية المسح على مدافن بلانة وقسطل ثم
جاء بناء السد العالي على بعد حوالي سبعة كيلو مترات جنوب خزان أسوان
وجنوب قرية التنقار بكيلو متر فقط ،ووجهت منظمة اليونسكو حملة دولية فى
8مارس عام 1960 لإنقاذ آثار النوبة واستجابت الهيئات الدولية لتلك الحملة
وتم إنقاذ معبدي فيلة وأبو سمبل وبقية معابد النوبة بعد أن غمرت بلاد
النوبة القديمة تحت مياه البحيرة بحيرة النوبة وهجر سكانها الى الشمال فى
مدينة كوم أمبو بعد أن كانت مسرحا لتاريخ مجيد وممالك عريقة
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)







.jpg)






























%2C%2B19xx%2C%2B0.1.2-3.jpg)


















,+19xx,+0.1.2-3.jpg)





















































